آقا بن عابد الدربندي

257

خزائن الأحكام

الحرمة تأملا لان العقل إذا لاحظ كلا منهما من حيث إنه يترتب عليه شيء يجده قسمين بحسب الاحتمال العقلي أحدهما ما يترتب عليه نفع أو ضرر دنيوي أو ثواب أو تبعة اخرويّة سواء علم الوجوب والحرمة أم لا والثاني ما يترتب عليه شيء مع العلم بهما وتحقق كلا القسمين في الخارج هو الظاهر القريب فانا « 1 » فرقا ظاهرا بين من يعرف اللّه ويوحّده وان لم يكن عالما بوجوبهما لا عقلا ولا نقلا ومن يرمى الجمرة مع الجهل بوجوبه وكذا بين من يترك الأول وبين من يترك الثاني والحاصل ان تأثير البعض في النفوس مع العلم أو الجهل بالوجوب والحرمة وعدم تأثير البعض مع الجهل كأنه امر ظاهر فإذا تحقق هذا الاختلاف في هذه النشأة فمن القريب تحققه في النشأة الآخرة فح يمكن ان يكون المحرّم في جميع ما هو من قبيل صلاة الجمعة والظهر والقصر والاتمام الذي لم يرخص الشارع في تركه مط من هذا القسم الذي لا تبعة في ارتكابه مع الجهل والتردد وفي حرمته هذا وأنت خبير بان ما فيه وان كان مشتملا على ما يقبل المناقشة الا ان ما فيه سؤالا وجوابا مما يعطى الاحتراز عن الجمع ولا أقل من أولوية تركه كما يعطى عدم الفرق في ذلك بين ما تعارض فيه نصان وبين غيره ثم انا لم نشر في هذا العنوان إلى أمور كثيرة مما لم يتعلّق بما تعارض فيه النصان لان ذكر غير ما قدمنا مما هو الصق وانسب بباب التعادل والتراجيح خزينة : في دوران الأمر بين المتباينين في الشبهات الموضوعية خزينة في بيان الحال وكيفية المقال في دوران الامر بين المتباينين المتغايرين من الشبهات الموضوعيّة اى المجملات العرضية المصداقية من النفسيّات والغيريات فمن الأول الفائتة المقطوع فوتها والدائرة بين ان يكون ظهرا أو مغربا مثلا ومن الثانية اشتباه القبلة الأقوال في المسألة فاعلم أن البعض قد صرّح بلزوم الاحتياط بالجمع والتكرار في كلا القسمين بعد حصره الاحتمالات المتصورة في الخمسة من طرح الامرين والرجوع إلى أصل البراءة نظرا إلى انصراف الالفاظ إلى الأمور المعلومة بالتفصيل ومن القرعة نظرا إلى اخبارها ومن التخيير ومن الجمع على النهج المقتضى لوحدة العقاب ومن الجمع على النهج المقتضى لتعدّده نظرا إلى الوجوه التي يشار إليها وبعد تزييفه وابطاله الكل الا الأخير فالأول بالاجماع وبان الانصراف إلى المعلوم بالمعنى الأعم والثاني بضعف المستند وفساد الاحتجاج به والثالث بأنه اما ان يكون منبعثا عن عدم تحقق المقتضى للاحتياط أو وجود المانع عنه فلا سبيل إلى الأول لان المقتضى من التبادر العرفي من مثل اقض ما فات واستقبل إلى القبلة وبناء العقلاء واخبار الاحتياط مما لا ينبغي ان ينكر ولا سبيل إلى الثاني أيضا لان المانع عنه ليس الا الاخبار والآيات الدالة على نفى التكليف عند عدم العلم فالاحتجاج بها يورد النقض وسؤال التخصيص بالمجمل والمعارضة باخبار الاحتياط والرابع بأنه اما منبعث عن عدم المقتضى أو وجود المانع لا سبيل إلى الأول لما قرر وبين في مقدمة الواجب وللأخبار الدالة على حجية الاستصحاب ولزوم الاحتياط وكذا إلى الثاني لعدم تحقق مانع في البين فمن يدعيه فعليه البيان فحيث ما ثبت فساد الأربعة تعين الأخير وهو المط فإذا ثبت المط في النفسيات ثبت في الغيريات بالاولويّة القطعية على أنه لا مانع عن ذلك أصلا لان الدليل على اشتراط الاستقبال مثلا بناء على فرض الانصراف إلى المعلوم بالتفصيل انما يدل على الاشتراط في صورة كون الجهة معلومة بالتفصيل لا على عدم الاشتراط في صورة عدم العلم بها فيكون الاشتراط فيها مشكوكا فيه فالأصل يقتضيه بناء على أن الأصل في مقام الشك في الشرطية والجزئية هو اصالة الشغل فثبت لزوم تكرار الصّلاة لأجل المقدّمة والاشتغال والاستصحاب هذا خلاصة مرامه ولا يخفى عليك ان المقام لم يعنون على وجه الاستقلال بحيث يستوفى فيه الكلام في كلام أحد فاقضى ما ذكر فيه هو الذي نقلناه عن ذلك البعض نعم ان لبعض الأفاضل عنوانا لا ينبغي ترك نقله لا اتصاف ما فيه بما نحن فيه قال إذا علم اشتغال ذمته بشيء من الاعمال ولم يشخّصه كما إذا انذر شيئا من الأعمال أو الأموال يميزه أو علم أنه قد اشتغلت ذمته بعبادة ابتداء ولم يميزها ولم يكن لها جامع فان دار بين محصور يمكن الإحاطة به من غير عسر لزم الاتيان بالجميع وان تعذرت أو تعسرت ارتفع الوجوب وانحل نذره وشبهه وينكشف عدم انحلاله بظهور حاله هذا إذا كان من مختلف الجنس واما في متحده بين قليله وكثيره فيجزى الاقتصار على المتيقن في غير المنصوص على خلافه واستصحاب الجنس لا وجه له والفرق بين الجزء والجزئي واضح والأحوط فيه مراعاة يقين الفراغ بعد يقين الشغل ولو تعددت العبادات واختلفت هيئاتها بقص واتمام أو اجتماع عبادات مختلفة الذوات والهيئات كالفرائض اليوميّة والآيات اتى من الامرين بما يحصل به الاطمينان في الاتيان ثم إذا حاول الاحتياط استحبابا لتحصيل الاطمينان في الاتيان بالواجب وأراد المحافظة على نية الوجه نوى الواجب قربة إلى اللّه واختلاف نية الوجه في الغاية والتقييد لا مانع منه انتهى فإذا كنت على خبر من ذلك فاملى عليك ما ينتفع به المتولعون أولو أكباد ظامية وادماغ حامية وذووا مهج من اللّوعة في وأمية من مبتغى استكشاط الفواشى عن مطالب الصّناعة إلى أن يحصل البغية المبتغاة والأمنية المتوخاة ويذعن أولو القسوط الوافية والطسوق الكافية من هذا الفنّ بان الفضل لمن دقق النظر ولطف التدبر فتبصر لا لمن يخلو عن ذلك وان اشتهر فالأول أولى لان تبسّم « 2 » الصناعة وعامر بلدة الفن وحامل لوائهما وعامل روائهما لا الثاني وان كان من قروم الدهر وأبناء سلطان الزمن وان طنج في الصّناعة ونضجها ولم شعث الفن واتقانه مما لا يحصل عند ذي تتبع عريض وتدبر وميض

--> ( 1 ) نجد ( 2 ) بان مجدة